|
والإحياء للقرآن الكريم ليس (بالحرف فقط) بأن نحسن
تلاوته وتجويده وحفظه ، وليس أيضا (بالعلم فقط) ، بأن نتنافس ونتسابق إلى تحصيل
قدر كبير من علومه من أجل عرضها في المحافل ، والندوات ، واللقاءات ،
والفضائيات ، ومن خلال البحوث والشهادات الجامعية سواء في العلوم الإسلامية أو
غيرها ، والتي أصبحت تمنح من جامعات الغرب والشرق في دول تؤم العداء لله تعالى
ولدينه ولرسوله .
بل إن الإحياء للقرآن الكريم وللسنة النبوية لا يكون إلا
( بالإيمان ، والعلم ، والعمل ) .
بالإيمان : أن نصدق بكل ما جاء به القرآن الكريم ،
والسنة النبوية الصحيحة ، بل ويرقى ذلك إلى درجة العقيدة واليقين دون ريبة أوشك
.
وبالعلم : حتى نكون على بينة من أعمالنا وممارساتنا ،
فنميز بين ما هو في سبيل الله تعالى وبين ما هو في سبيل الشيطان ، وحينها نتميز
على الآخرين بسلوكياتنا وقيمنا الإسلامية .
وبالعمل : بأن نطبق ما تعلمناه من سلوكيات ، وقيم ومبادئ
، ونترجمه إلى واقع عملي في أنفسنا أولا ثم ننقله وننشره بين الناس جميعا. هذا
هو المحور الذي رأينا أن تنبني عليه مناهج التعليم ، وهذا هو ما نسعى إلى
تحقيقه في مدارسنا إن شاء الله تعالى ، من خلال تنفيذ برنامج منهاج القرآن
الكريم المذكور، قال الله تعالى(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون *) .
من هذا المنطلق تعتزم مدارس الأنجال الأهلية بجدة فتح
فصول من (الأول وحتى الخامس) الابتدائي لتحفيظ القرآن الكريم وفق البرنامج
التعليمي لمدارس التحفيظ الذي تشرف عليه وزارة المعارف ، ووفق الخطة المنهجية
المعتمدة لدى الوزارة ، وبصورة مطورة ومتميزة ، وذلك من خلال النهوض بالطالب
إلى تنمية فكره وإيمانه من خلال ارتباط القرآن بالعلوم العصرية العلمية
والعملية والذي يهدف هذا الارتباط إلى ما يلي :
1-
تأسيس الطالب إيمانيا ، وفكريا ، وعلميا .
2-
تأسيس قواعد الفكر والحكمة الإيمانية الإسلامية من سن مبكرة .
3-
تأسيس الثوابت العقدية بدءا من خلق الإنسان إلى تكليفه ومعاده .
4-
تقويم لسان الطالب عند قراءة القرآن من اللحن أو الخطأ .
5-
تنمية ذهن الطالب بالثروة اللغوية التي يكتسبها من أسلوب القرآن الكريم البياني
.
6-
توجيه الطالب إلى أهمية الربط بين القرآن الكريم ومستجدات العصر من العلوم
والمعارف.
7-
النصح لكتاب الله تعالى من خلال تربية الناشئ تربية إسلامية متكاملة وشاملة .
8-
تدريب الطالب على أسلوب الحوار الناجح مع من يقفون للإسلام موقف التحدي .
9-
تأسيس قواعد ومقومات الحجة والمنطق للتوصل إلى القناعة لدى الخصوم .
هذا وإن من حق الطالب في مدارس التحفيظ أن ينتقل إلى ما
يماثل مستواه في مدارس التعليم العام وكذلك العكس ، إذا اجتاز الطالب مقرر حفظ
القرآن الكريم الذي فاته ، علما بأن المواد الدراسية في كلا المنهجين واحدة لا
فرق بينها سوى مادة الحفظ التي حددتها الخطة بأن يحفظ الطالب في هذه المرحلة
نصف القرآن الكريم بدءا من سورة الناس ، وانتهاء بسورة الكهف .
شاكرين
حسن تعاونكم ، وبالله التوفيق . |