الموضوع : ( برنامج الأنجال التعليمي المطور لتحفيظ القرآن وتحصيل علومه )

 

لقد أصبحت وصفة الحكماء ، وإرشاد العلماء ، ونصيحة الفصحاء ، بأنه إذا أردنا صلاح حالنا ،وعزة أمتنا ، ودفع المخاطر المحدقة بنا وبأوطاننا وثرواتنا .. فإنه لابد من الرجوع إلى الله ورسوله ، ولكن كيف يكون ذلك إلا بإحياء القرآن الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

والإحياء للقرآن الكريم ليس (بالحرف فقط) بأن نحسن تلاوته وتجويده وحفظه ، وليس أيضا (بالعلم فقط) ، بأن نتنافس ونتسابق إلى تحصيل قدر كبير من علومه  من أجل عرضها في المحافل ، والندوات ، واللقاءات ، والفضائيات ، ومن خلال البحوث والشهادات الجامعية سواء في العلوم الإسلامية أو غيرها ، والتي أصبحت تمنح من جامعات الغرب والشرق في دول تؤم العداء لله تعالى ولدينه ولرسوله .

بل إن الإحياء للقرآن الكريم وللسنة النبوية لا يكون إلا ( بالإيمان ، والعلم ، والعمل ) .

 

بالإيمان : أن نصدق بكل ما جاء به القرآن الكريم ، والسنة النبوية الصحيحة ، بل ويرقى ذلك إلى درجة العقيدة واليقين دون ريبة أوشك .

 

وبالعلم : حتى نكون على بينة من أعمالنا وممارساتنا ، فنميز بين ما هو في سبيل الله تعالى وبين ما هو في سبيل الشيطان ، وحينها نتميز على الآخرين بسلوكياتنا وقيمنا الإسلامية .

 

وبالعمل : بأن نطبق ما تعلمناه من سلوكيات ، وقيم ومبادئ ، ونترجمه إلى واقع عملي في أنفسنا أولا ثم ننقله وننشره بين  الناس جميعا. هذا هو المحور الذي رأينا أن تنبني عليه مناهج التعليم ، وهذا هو ما نسعى إلى تحقيقه في مدارسنا إن شاء الله تعالى ، من خلال تنفيذ برنامج منهاج القرآن الكريم المذكور، قال الله تعالى(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون  وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون *) .

من هذا المنطلق تعتزم مدارس الأنجال الأهلية بجدة فتح فصول من (الأول وحتى الخامس) الابتدائي لتحفيظ القرآن الكريم وفق البرنامج التعليمي لمدارس التحفيظ الذي  تشرف عليه وزارة المعارف ، ووفق الخطة المنهجية المعتمدة لدى الوزارة ، وبصورة مطورة ومتميزة ، وذلك من خلال النهوض بالطالب إلى تنمية فكره وإيمانه من خلال ارتباط القرآن بالعلوم العصرية العلمية والعملية والذي يهدف هذا الارتباط إلى ما يلي :

1- تأسيس الطالب إيمانيا ،  وفكريا ، وعلميا .

2- تأسيس قواعد الفكر والحكمة الإيمانية الإسلامية من سن مبكرة .

3-  تأسيس الثوابت العقدية  بدءا من  خلق الإنسان إلى تكليفه ومعاده .

4- تقويم لسان الطالب عند قراءة القرآن من اللحن أو الخطأ .

5- تنمية ذهن الطالب بالثروة اللغوية التي يكتسبها من أسلوب القرآن الكريم البياني .

6- توجيه الطالب إلى أهمية الربط بين القرآن الكريم ومستجدات العصر من العلوم والمعارف.

7- النصح لكتاب الله تعالى من خلال تربية الناشئ تربية إسلامية متكاملة وشاملة .

8- تدريب الطالب على أسلوب  الحوار الناجح  مع من يقفون للإسلام موقف التحدي .

9- تأسيس قواعد ومقومات الحجة والمنطق للتوصل إلى القناعة لدى الخصوم   .

هذا وإن من حق الطالب في مدارس التحفيظ أن ينتقل إلى ما يماثل مستواه في مدارس التعليم العام وكذلك العكس ، إذا اجتاز الطالب  مقرر حفظ القرآن الكريم الذي فاته ، علما بأن المواد الدراسية في كلا المنهجين  واحدة لا فرق بينها سوى مادة الحفظ التي حددتها الخطة بأن يحفظ الطالب في هذه المرحلة نصف القرآن الكريم بدءا من سورة الناس ، وانتهاء بسورة الكهف .

 شاكرين حسن تعاونكم ، وبالله التوفيق .